العلامة المجلسي

253

بحار الأنوار

11 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن العباس بن عامر ، عن أحمد بن رزق الغمشاني ، عن عبد الرحمن بن الأشل بياع الأنماط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كانت قريش تلطخ الأصنام التي كانت حول الكعبة بالمسك والعنبر ، وكان يغوث قبالة الباب ، وكان يعوق عن يمين الكعبة ، وكان نسرا عن يسارها ، وكانوا إذا دخلوا خروا سجدا ليغوث ، ولا ينحنون ( 1 ) ثم يستديرون بحيالهم إلى يعوق ، ثم يستديرون بحيالهم إلى نسر ، ثم يلبون فيقولون : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك ، إلا شريك هو لك ، تملكه وما ملك . قال : فبعث الله ذبابا أخضر له أربعة أجنحة ، فلم يبق من ذلك المسك والعنبر شيئا إلا أكله ، وأنزل الله عز وجل : يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب . 12 - تفسير علي بن إبراهيم : قال علي بن إبراهيم في قوله : " أفرأيت من اتخذ إلهه هويه " قال : نزلت في قريش وذلك أنه ضاق عليهم المعاش فخرجوا من مكة وتفرقوا ، وكان الرجل إذا رأى شجرة حسنة ، أو حجرا حسنا هواه فعبده ، وكانوا ينحرون لها النعم ، ويلطخونها بالدم ويسمونها سعد صخرة ، وكان إذا أصابهم داء في إبلهم وأغنامهم جاؤوا إلى الصخرة فيتمسحون بها الغنم والإبل ، فجاء رجل من العرب بإبل له يريد أن يتمسح بالصخرة إبله ويبارك عليها ، فنفرت إبله وتفرقت ، فقال الرجل شعرا : أتيت إلى سعد ليجمع شملنا * فشتتنا سعد فما نحن من سعد وما سعد إلا صخرة مسودة * من الأرض لا تهدي لغي ولا رشد ومر به رجل من العرب والثعلب يبول عليه فقال شعرا : أرب يبول الثعلبان برأسه ؟ * لقد ذل من بالت عليه الثعالب !

--> ( 1 ) وفي نسخة : ولا يحيون .